العقائد للجمیع
32 بازدید
نقش: نویسنده
سال نشر: 1388
تعداد جلد : 1
وضعیت چاپ : چاپ شده
نحوه تهیه : فردی
زبان : عربی
المشهد الاوّل للعلم خصائص و مواصفات؛ و مفاهیمه و قواعده الاوّلیة محدّدة و خاضعة للتعریف و موضوعاته قابلة للاثبات. و العلم یرسم لنا صورة کاملة عن الواقع و بعیدة عن التناقض و لاتدخل فی مسارات مغلقة. نذکر مثلاً أن الفیزیاء علمٌ، و هو یقوم على أساس مفاهیم أوّلیة کالمادة، و الطاقة، و الضوء، و الحرکة، و ما شابه ذلک. و هذه المفاهیم قابلة للتعریف و محددة المعنى و کلّ موضوعاته یمکن الاستدلال علیها. و یطرح هذا العلم فی رؤیته الذاتیة نموذجا تامّاً لعالم الوجود. و لا شکّ فی أن درجة اعتبار أیّ علم تتوقف على مدى صواب ذلک المثال أو الصورة التی یعکسها عن الواقع. نذکر کمثال على ذلک، انّ علم الهیئة القدیمة قد سقط من الاعتبار و انقرض لانّه کان مبنیّاً على فکرة أن الارض مرکز الکَوْن، و على وجود سبعة أفلاک، و لکنّه عجز عن إیجاد تبریرات مقبولة للواقع و لم‏یتمکن من تقدیم صورة صحیحة لنا عن السماء. والسؤال الذی یتبادر إلى الاذهان هنا هو: هل ما نحمله من معتقدات دینیة منذ صبانا و حتى الشیخوخة، یتّصف بهذه الخصائص أم لا؟ و هل معتقداتنا الدینیة قائمة على أساس مفاهیم واضحة و محدّدة و معروفة؟ و هل یمکننا إقامة دلیل على ما نؤمن به دیناً و عقیدة؟ و هل تمثّل معتقداتنا مشروعاً کاملاً خالیاً من التناقض و التعارض؟! حاولنا فی هذا الکتاب بحث المعتقدات الشیعیة فی ضوء السیاقات التی طُرحت فی الاسئلة الانف ذکرها، لکی یکون لدى القارى‏ء ابتداءً تعریفٌ واضحٌ للّه‏ و صفاته، و کلامه، و عدله، و تعریفٌ للرسول، و العصمة، و الامامة، و المعاد، و ما إلى ذلک. ثم تناولنا بعد ذلک موضوعات المعتقدات و بحثنا أکثر ما بحثنا فیها التوحید، و العدل، و بعض مباحث النبوّة انطلاقاً من نظرة عقلیة. کما درسنا أیضاً جوانب من النبوّة، و الامامة، و المعاد، استناداً إلى ظاهر القرآن فقط و بعیدا عن کل أنواع التفسیر و التأویل. و فضلاً عن المباحث الشائعة فی الکلام الاسلامی أو ما یُسمّى بأصول الدین الخمسة، حاولنا - على قدر ما یسمح به الکتاب - أن نطرح على بساط البحث و التحلیل قضایا و مباحث دینیة جدیدة منها لغة الدین، الهرمنوطیقیا، مسألة الشرّ، وحدة الوجود و الولایة. یُسْتهلّ کلُّ واحد من الفصول الخمسة التی یضمّها هذا الکتاب بین دفّتیه بمقدّمة تحت عنوان «استشراف» تُطرح فیه التساؤلات الاساسیة التی تُثار بخصوص ذلک البحث، و یُختم بخاتمة عنوانها «استنتاج» تُکَرّسُ فیها خلاصة ما بُحث.